الذهبي
610
سير أعلام النبلاء
وقال أبو عوانة : رأيت محمد بن سيرين في السوق ، فما رآه أحد إلا ذكر الله ( 1 ) . محمد بن عمر الباهلي : سمعت سفيان يقول : لم يكن كوفي ولا بصري له مثل ورع محمد بن سيرين . وعن زهير الأقطع : كان محمد بن سيرين ، إذا ذكر الموت ، مات كل عضو منه على حدة ( 2 ) . وقال ابن عون : كان محمد يرى أن أهل الأهواء أسرع الناس ردة ، وأن هذه نزلت فيهم : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) [ الانعام : 68 ] . وما رأيت أحدا أسخى نفسا من ابن عون ( 3 ) . مسلم بن إبراهيم ، عن قرة ، قال : أكلت عند ابن سيرين فقال : إن الطعام أهون من أن يقسم عليه ( 4 ) . وعن ثابت البناني ، قال : كان الحسن متواريا من الحجاج ، فماتت بنت له ، فبادرت إليه رجاء أن يقول لي صل عليها ، فبكى حتى ارتفع نحيبه ، ثم قال لي : اذهب إلى محمد بن سيرين ، فقل له ليصل عليها . فعرف حين جاء الحقائق ، أنه لا يعدل بابن سيرين أحد ( 5 ) . الأنصاري : حدثنا ابن عون ، قال : كان إبراهيم بن الحسن ،
--> 1 ) المعرفة والتاريخ 2 / 63 بنحوه . 2 ) الزهد 308 والمعرفة والتاريخ 2 / 59 . 3 ) في الأصل لم يذكر قائل هذا . ولعله أقحم في النص . 4 ) انظر الحلية 2 / 268 ، 269 . ( 5 ) انظر ابن سعد 7 / 204 .